ارتفاع أسعار المحروقات رغم انخفاضها في السوق العالمية.. الأسباب والحيثيات
تــاريـخ النــشر : 2017/05/06 | مصنفة في مال وأعمال | لا تعليقات

عادت أسعار الغازوال والبنزين بالمغرب، لترتفع من جديد، رغم انخفاض السعر العالمي، إذ قفز سعر البنزين، في عدد من محطات الوقود، بنحو 40 سنتيما، ليقترب من عتبة 11 درهما للتر الواحد، حيث يتراوح حاليا بين 10.98 و11 درهما للتر، كما ارتفع سعر الغازوال إلى 9.85 دراهم كأقصى سعر مسجل منذ فاتح ماي الجاري.

وفي هذا الإطار، أوضح لحسن الداودي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن ارتفاع أو انخفاض أسعار المحروقات، في السوق الدولية، ينعكس حتما على المستوى الوطني، مستدركا “لكن ما يجب الإشارة إليه هو أن الموزعين وشركات المحروقات المغربية، لا تبيع بشكل مباشر، حيث تستغرق عملية شراء المحروقات مدى زمني معين”.

وأكد الداودي، أن الدولة تلزم أرباب المحروقات، بتوفير حجم احتياط مقدر لضمان تزويد السوق الوطنية، وأيضا لتفادي وقوي أي أزمة غير متوقعة، مما يعني أن الموزع لا يبيع بالسعر المعلن عنه حاليا في السوق العالمية، و إنما بالسعر الذي كان قد اشترى به المحروقات بعد مرور 35 يوما، معتبرا أنه من الطبيعي أن يكون هناك تباين في الأسعار، نظرا للتفاوت الحاصل ما بين زمن البيع و الشراء، وبالتالي فالإنخفاض الحاصل اليوم في السوق الدولية، سينعكس بعد ذلك على السعر الوطني.

وأضاف الوزير، أن تغير أسعار الدولار الأمريكي، تلعب هي الأخرى دورها كبيرا، في تحديد أسعار المحروقات، خاصة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث ارتفعت أسعار الدولار مقابل الدرهم المغربي، الأمر الذي يفضي الى وقوع بعض التغيرات الطفيفة في أسعار المحروقات على مستوى السوق الوطنية.

في مقابل ذلك، نفى وزير الشؤون العامة و الحكومة، رفع الدولة يدها عن مراقبة تعرفة أسعار المحروقات، خاصة بعد التحرير الشامل الذي قامت به الحكومة السابقة، مؤكدا حرصها على ضمان تحقيق التنافسية بشكل شفاف، وأضاف “إلى حد الآن ليس هناك أي اختلال بهذا الخصوص، و إذا تبين لنا فلن نتردد في القيام بالإجراءات اللازمة لإعادة الأمور إلى نصابها.

وفي السياق ​ذاته، شدد الداودي، على أنه “ينبغي أن تكون لدى المواطن المغربي كامل في الثقة، في أن تحديد أسعار المحروقات على المستوى الوطني، خاضعة لقاعدة مضبوطة، تحترم الشروط و المقتضيات القانونية، وأنه لا أحد يستطع أن يتدخل بطريقة “تدليسية” لتغييرها.

اترك تعليقا