الطغيان والصفات الربانية
تــاريـخ النــشر : 2017/07/09 | مصنفة في دين ودنيا | لا تعليقات

إخترت لكم في هذا المقال موضوع يتلى بالقرآن الكريم و هناك عدة قصص بالكتاب، لعل أبرزها قصة قوم عاد و ثمود و فرعون الطاغية موضوعي سيتركز على موضوع الطغيان.

سأتكلم عن الطغيان من الناحية السياسية، بعض المسؤولين الذين يجدوا أنفسهم و بدون شعور يخترقون الحدود و يتجبرون ويتكبرون وأكثر من ذلك نراهم إمتهنوا مهنة طاغية، فالركوع لله والجلوس لله و القيام لله والسجود للواحد، قد نشترك مع الله في بعض الأحيان فمثلا الوقوف قد يكون لشخص أو أشخاص و الجلوس أيضا، لكن الركوع والسجود لله الواحد القهار الذي لا إله إلا هو.

حاولت أن أدخل مسألة الركوع و السجود لأنني رأيت على أن البعض يقدسون غير الله و القدسية هي فقط لله وما أمرنا بأن نقدسه في الفرقان، أحيانا قد نكون مجبرين للتعايش مع الطاغية بحيث أنه أحيانا يمكن أن تعيش في نظام الأباطرة ونظام الفساد على أن تعيش تحت حكم السلطة المطلقة لمدعي الفضيلة الذين يتدخلون فيما لا يعنيهم، فالظلم الذي يمارسه أباطرة الفساد قد يخمد أحيانا وقد يصل جشعهم إلى مرحلة الإشباع لكن من يتدخل فيما لا يعنيه بدون إستئذان سيظل طوال حياته قامعا لك وستظل أنت دائما مقموع وليس لك أي حق في أن تدافع على رأيك لأنهم يفعلون ذلك بشكل معتاد وفطري وقانا الله وإياكم من الطاغية والطغاة والطغيان.

المولى الوحيد الذي يمكن أن يطغى ويتجبر ويتكبر هو خالق السماوات والأرض، هناك صفات مشتركة بين العبد والمعبود الواحد، كالبصر و السمع والكرم رغم أنها صفات مشتركة إلا أنها تختلف من حيث حجمها فسمع الرب وبصره وكرمه ورزقه ليس مثل العبد فالإنسان يمتاز بالمحدودية فالله يمكنه أن يرى المستقبل البعيد وهنا يمكننا أن ننتقل لصفة العلم التي يمتاز به الله وحده والوحيد الغفور هو الله أما الإنسان متسامح فقط الإستغفار والإعتذار والسماحة والعفو كلمات مختلفة المعنى كليا، ذكرت العلم لأن بعضهم يدعي على نفسه أنه يرى المستقبل أبرز مثال هو العرافات والفقهاء وهذا شرك وتخطي الحدود مع الله والمولى الوحيد هو الله ورسوله مولانا محمد عليه الصلاة و السلام،لا يسعني إلا أن أقول إن الله مع الصابرين.

منصف الإدريسي الخمليشي

اترك تعليقا