كل ما يجب معرفته عن عملة “البيتكوين” الافتراضية
تــاريـخ النــشر : 2017/11/29 | مصنفة في مال وأعمال | لا تعليقات

مع الثورة الرقمية الاي تعد إحدى أبرز تجليات التطور التكنولوجي الذي يشهده العصر الحالي، شرعت البنوك الالكترونية والحركة المالية بالانتشار على الإنترنت، وأصبح لها تأثير كبير في مجريات الأمور المالية في العالم الحقيقي بشكل كبير، حيث ظلت البنوك الالكترونية مسيطرة على التعاملات المالية على الانترنت، حتى صباح 3 يناير من عام 2009 حيث ظهرت للوجود عملة جديدة لم تعهدها البشرية من قبل، و هي عملة “بيتكوين” .

ماهو البيتكوين؟

والبيتكوين هي عبارة عن عملة وهمية (افتراضية) مشفرة من تصميم شخص مجهول الهوية يعرف باسم “ساتوشي ناكاموتو“، وتشبه إلى حد ما العملات المعروفة من الدولار واليورو وغيرها من العملات، ولكنها تختلف في كونها أنها وهمية، أي تعاملاتها على الانترنت وليس لها وجود مادي، ومشفرة، أي لا يمكن تتبع عمليات البيع والشراء التي تتم بها أو حتى معرفة صاحب العملات.

إيجابيات هذه العملة

الرسوم المنخفضة والسرعة: فبدلا من الحاجة إلى وسيط بينك وبين التاجر لنقل المال، وهذا الوسيط يخصم نسبة من المال، مع وجود عملة البيتكوين، هذه العملية غير موجودة، لأن العملة لم تنتقل، بل كود العملة هو ما خرج من محفظتك و دخل إلى محفظة التاجر، وهذه العملية تتم بينك وبين التاجر بدون وسيط وتسمى بـ P2P أو الند بالند.

السرية: عمليات البيع و الشراء لا يمكن مراقبتها أو التدخل فيها، كما أنها تقلل من سيطرة الحكومة والبنوك على العملة.

العالمية: فهي لا ترتبط بموقع جغرافي معين، إذ يمكن التعامل معها وكأنها عملتك المحلية. وأهم شيء في هذه العملة أنه ليس لها (ضابط ولا رابط) إن صح التعبير، وذلك يلغي سيطرة البنوك المركزية على طبع الأموال الذي تسببت بالتضخم وارتفاع الأسعار، والسبب الذي يجعل هذه العملة محمية من التضخم هو عددها المحدود فقد وضع “ساتوشي ناكاموتو” خطة على أن يتم إنتاج 21 مليون عملة بحلول عام 2140، كما أن عددها المحدود أعطاها قيمة كبيرة في السوق، فبعد أن كان ثمنها يساوي 6 سنتات فقط، ارتفع إلى أكثر من 1000 دولار، ثم هبطت إلى حوالي 600 دولار، وسبب التغيرات الكبيرة المفاجئة هي أنها غير مستقرة بعد، ويمكنك متابعة سعرها على موقع “coindesk”.

سلبيات البيتكوين

أول سلبياتها هي سرية العملة وتشفيرها، فهذه ميزة إلا أنها تنعكس ببعض السلبيات في أنها تعطي بعض السهولة للعمليات المشبوهة على الانترنت وبخاصة فى الشبكة العميقة. أما الثانية، فهي شكوك حول عملية التعدين فلا أحد يعرف ما هي المعادلات التي يقوم الجهاز بحلها مما جعل البعض يشك في وجود منظمة تعمل في الخفاء لحل معادلات قد تحتاج إلى مئات السنين في وقت قصير عن طريقة تجزئة المعادلات على السيرفرات لكنها تبقى مجرد شكوك.

والثالثة، هي هوية “ساتوشي ناكاموتو” الغير معروفة، فلا أحد يعرف إذا كان رجل أم امرأة أم مجموعة من الأشخاص، كما لا نعرف كم تمتلك هذه الشخصية من العملات، فإذا كانت دولة ما تتخفى خلف هذه الشخصية وتملك النصيب الأكبر منها فسيتسبب ذلك في تغير مراكز القوى على الخريطة .

كما أنه ليس كل الاقتصاديين والخبراء يقفون في صف هذه العملة، فالبعض يملك مخاوف من أنها مجرد فقاعة وسوف تنفجر وتحدث معها أزمات اقتصادية.

المغرب وعملة البيتكوين

حذر مكتب الصرف المغربي، من أن التعامل بهذه النقود الافتراضية يشكل مخالفة لقانون الصرف الجاري به العمل ويعرض مرتكبيها للعقوبات والغرامات المنصوص عليها في النصوص ذات الصلة.

ودعا مكتب الصرف، في بلاغ صدر بداية الأسبوع الجاري، إلى الاحترام التام، لمقتضيات قانون الصرف الجاري بها العمل والتي تنص على أن المعاملات المالية مع الخارج يجب أن تتم عن طريق الأبناك المعتمدة بالمغرب، وبواسطة العملات الأجنبية المعتمدة من طرف بنك المغرب. لأن التعامل بهذه النقود الافتراضية يشكل خطرا على المتعاملين بها لكونها نقودا افتراضية لا تتبناها الجهات الرسمية، ويبقى دائما أصحابها الأصليون مجهولي الهوية.

اترك تعليقا